أعلنت شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية، التي أُسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة ومجموعة تداول السعودية، اليوم عن إبرام شراكات جديدة وانضمام مشاركين جدد من المملكة المتحدة وأوروبا، بما يعزز دورها في ربط العرض العالمي لأرصدة الكربون والوسطاء في السوق وطلب المشترين عبر منصة المملكة العربية السعودية لتداول أرصدة الكربون الطوعية.
وجرى الإعلان عن هذه الشراكات خلال مراسم توقيع أُقيمت ضمن فعاليات أسبوع لندن للعمل المناخي، أحد أكبر الفعاليات المناخية في أوروبا، والذي يجمع نخبة من القادة وصناع القرار وممثلي قطاعات التمويل والسياسات والأعمال والعمل المناخي.
وتشمل الشركات التي أُعلن عن انضمامها كلاً من EOS وTramontana وSentinel Earth وAltitude. وتمثل هذه الشركات مجموعةً متنوعةً من المشاركين في السوق، تشمل مجالات تطوير المشاريع، والوساطة، والاستشارات، وإتاحة الوصول إلى الأسواق، ومشاركة الشركات، بما يعكس نطاق التعاون المطلوب لتوسيع أسواق الكربون الطوعية على المستوى العالمي.
ويأتي التوسع في المملكة المتحدة وأوروبا امتدادًا للزخم الذي حققته سوق الكربون الطوعي مؤخرًا في آسيا وأمريكا الشمالية، حيث أعلنت الشركة عن شراكات وانضمام مشاركين إلى منصتها من مجالات تطوير مشاريع الكربون وحساب الانبعاثات الكربونية وإزالة الكربون والتداول والاستشارات المناخية. وتعزز هذه الإعلانات الأخيرة طموح سوق الكربون الطوعي في إنشاء سوق عالمية مترابطة تُمكّن المشترين والموردين من التعاون في العمل المناخي الموثوق.
ومن خلال هذه الشراكات وانضمام المشاركين الجدد إلى المنصة، ستعمل سوق الكربون الطوعي على توسيع الوصول إلى أرصدة كربون عالية الموثوقية، وتعزيز الترابط بين الأسواق الإقليمية والدولية، ودعم الشركات الساعية إلى مواءمة استراتيجياتها المناخية مع آليات سوق تتسم بالشفافية.
وقال فادي سعادة، الرئيس التنفيذي لسوق الكربون الطوعي:
"يمثل توسعنا في أسواق المملكة المتحدة وأوروبا خطوة مهمة في مسيرة سوق الكربون الطوعي نحو بناء سوق كربون عالمي مترابط. ومن خلال انضمام مجموعة متنوعة من الشركاء والمشاركين في المنصة من مجالات تطوير المشاريع والوساطة إلى جانب المشترين، فإننا نعزز الأسس اللازمة لبناء سوق قادرة على دعم العمل المناخي الفعلي عبر مختلف المناطق.
وتأتي هذه الإعلانات استكمالًا لتوسع حضورنا في آسيا وأمريكا الشمالية، كما تعكس الثقة التي يوليها المشاركون الدوليون للدور الذي تؤديه المملكة العربية السعودية في تطوير بنية تحتية لأسواق الكربون تتسم بالشفافية والموثوقية العالية."
وقال رمزان أسلان، مدير شركة EOS:
"يسرنا التعاون مع سوق الكربون الطوعي في إطار توسعها على المستوى الدولي. وتتيح هذه الشراكة فرصة لدعم المزيد من الشفافية وتعزيز إمكانية الوصول والمشاركة في أسواق الكربون الطوعية في المملكة المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط."
وقال بول جاكمان، العضو المنتدب لشركة Tramontana:
"يسرنا التعاون مع سوق الكربون الطوعي لتعزيز الشفافية والموثوقية في سوق الكربون الطوعي. ويجمع هذا التعاون بين الريادة الإقليمية في السوق والخبرة العالمية في تنفيذ المشاريع والالتزام بأعلى المعايير. ومن خلال توحيد نقاط قوتنا، نسعى إلى إرساء معايير جديدة لجودة الأصول وإتاحة الوصول إلى الأسواق، بما يسهم في تسريع تطوير حلول عملية وقابلة للتوسع تدعم التحول نحو مستقبل منخفض الكربون."
وقال تييري بول بيكار، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في Sentinel Earth:
" مع نضوج الأسواق البيئية، تصبح البنية التحتية الموثوقة للتداول عنصرًا أساسيًا في تعزيز عمق السوق ونزاهته، من خلال ربط مطوري المشاريع والوسطاء والمشترين. وسوق الكربون الطوعي تعمل على بناء هذا النموذج تحديدًا؛ منصة قادرة على ترسيخ أسس السوق في المنطقة وخارجها. ونحن فخورون بالشراكة معها، وبالمساهمة بجانبين أساسيين من خبراتنا: توفير أرصدة كربون عالية الموثوقية عبر سوق الكربون الطوعية وآليات الاحتساب الداخلي (Insetting) وآليات المادة السادسة (Article 6)، إلى جانب الحلول الهيكلية التي تساعد الشركات على تحقيق أهدافها المناخية بشكل فعّال."
وبعد التعاون الذي أُعلن عنه مع سوق الكربون الطوعي العام الماضي، ستنضم شركة Altitude أيضًا إلى منصة سوق الكربون الطوعي، بما يمثل خطوة إضافية في مسيرة الشراكة بين الجانبين ويسهم في توسيع قاعدة المشاركين على المنصة.
وقال بنجامين شولتز، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Altitude:
"بعد التعاون الناجح الذي أُعلن عنه مع سوق الكربون الطوعي العام الماضي، يمثل انضمامنا إلى المنصة لإتاحة أرصدة إزالة الكربون (CDRs) من محفظة Altitude واسعة النطاق خطوة مهمة جديدة في مسيرة شراكتنا. ويسعدنا تعميق تعاوننا مع سوق الكربون الطوعي ودعم نمو سوق مترابطة لأرصدة الكربون عالية الموثوقية."
أطلقت سوق الكربون الطوعي أول منصة لتداول أرصدة الكربون الطوعية في المملكة العربية السعودية في نوفمبر 2024. وصُممت المنصة لدعم سوق يتسم بالشفافية وقابل للتوسع ويتمتع بسيولة متنامية، وذلك من خلال بنية تحتية مؤسسية متقدمة، وإتاحة بيانات السوق ومؤشرات الأسعار، والتكامل مع السجلات العالمية، وتوفير مجموعة من آليات التداول، بما في ذلك المزادات وطلبات التسعير (RFQ).
ومع استمرار تطور أسواق الكربون الطوعية، تعمل سوق الكربون الطوعي على ربط العرض العالمي بالطلب الإقليمي والعالمي، بما يتيح للجهات والمؤسسات الوصول إلى حلول مناخية موثوقة، ويدعم في الوقت ذاته طموحات المملكة في مجالات الاستدامة والاستثمار ورؤية السعودية 2030.